الذهبي

20

سير أعلام النبلاء

وقال ابن بكير : ولد سنة ست وتسعين . وتفرد نوح بن حبيب بأن كنيته : أبو النضر . وقال ابن سعد ( 1 ) : ابن لهيعة حضرمي من أنفسهم ، كان ضعيفا ، وعنده حديث كثير ، ومن سمع منه في أول أمره أحسن حالا . وأما أهل مصر فيذكرون أنه لم يختلط ، لكنه كان يقرأ عليه ما ليس من حديثه ، فيسكت عليه . فقيل له في ذلك ، فقال : وما ذنبي ؟ إنما يجيئون بكتاب يقرؤونه ويقومون ، ولو سألوني لأخبرتهم أنه ليس من حديثي . . إلى أن قال : ومات بمصر في نصف ربيع الأول سنة أربع وسبعين ومئة . قال مسلم بن الحجاج : ابن لهيعة تركه وكيع ويحيى وابن مهدي . وقال ابن يونس : مولده سنة سبع وتسعين . ورأيته في ديوان حضرموت بمصر ، فيمن دعي به سنة ست وعشرين ومئة في أربعين من العطاء . قال ابن وهب : حديث " لو أن القرآن في إهاب ، ما مسته النار " ما رفعه لنا ابن لهيعة في أول عمره قط ( 2 ) .

--> ( 1 ) 7 / 516 2 ) " الضعفاء " للعقيلي 220 / 1 ، والحديث أخرجه أحمد 4 / 51 ، والدارمي من طريق أبي سعيد ، حدثنا ابن لهيعة ، حدثنا مشرح ، قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لو أن القرآن جعل في إهاب ، ثم ألقي في النار ما احترق " وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد " 7 / 158 ، ونسبه لأحمد ، وأبي يعلى ، والطبراني ، وأعله بابن لهيعة ، وأخرجه الدارمي 2 / 430 من طريق عبد الله بن يزيد ، عن ابن لهيعة ، عن مشرح ، عن عقبة بن عامر . وعبد الله بن يزيد سمع من ابن لهيعة قبل أن يختلط ، فحديثه عنه قوي ، وفي الباب عن عصمة بن مالك عند الطبراني ، وفي سنده الفضل بن المختار ، وهو ضعيف ، قال ابن عدي : أحاديثه منكرة ، عامتها لا يتابع عليها ، وعن سهل بن سعد عند الطبراني ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك ، وهو متروك ، وبعضهم اتهمه . والإهاب : الجلدة . قال التوربشتي : ومعنى الحديث : لو قدر أن يكون القرآن في إهاب ما مسته النار ببركة مجاورته للقرآن ، فكيف بمؤمن تولى حفظه ، والمواظبة عليه ، والمراد نار الله الموقدة ، المميزة بين الحق والباطل .